أحمد والترمذي من حديث أم سلمة ، ورواه مسلم في صحيحه من حديث
عائشة . . . " ( 1 ) .
ما دلت عليه الأحاديث
وهذه الأحاديث الواردة في الصحاح والمسانيد ومعاجم الحديث ،
بأسانيد صحيحة متكاثرة جدا ، أفادت نقطتين :
أولا : إن المراد ب " أهل البيت " في الآية المباركة هم : النبي وعلي
وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، لا يشركهم
أحد ، لا من الأزواج ولا من غيرهن مطلقا .
أما الأزواج ، فلأن الأحاديث نصت على أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم لم يأذن بدخول واحدة منهن تحت الكساء .
وأما غيرهن ، فلأن النبي إنما أمر فاطمة بأن تجئ بزوجها وولديها
فحسب ، فلو أراد أحدا غيرهم - حتى من الأسرة النبوية - لأمر بإحضاره .
وثانيا : إن الآية المباركة نزلت في واقعة معينة وقضية خاصة ، ولا علاقة
لها بما قبلها وما بعدها . . . ولا ينافيه وضعها بين الآيات المتعلقة بنساء النبي ، إذ
ما أكثر الآيات المدنية بين الآيات المكية وبالعكس ، ويشهد بذلك :
1 - مجئ الضمير : " عنكم " و " يطهركم " دون : عنكن ويطهركن .
2 - اتصال الآيات التي بعد آية التطهير بالتي قبلها ، بحيث لو رفعت آية
التطهير لم يختل الكلام أصلا . . . فليست هي عجزا لآية ولا صدرا لأخرى . . .
كما لا يخفى .
ثم ما ألطف ما جاء في الحديث جوابا لقول أم سلمة : " ألست من أهل
هامش
( 1 ) منهاج السنة 5 / 13 .