سعيد بن جبير عن ابن عباس . وبه قال عكرمة وابن السائب ومقاتل . ويؤكد
هذا القول أن ما قبله وما بعده متعلق بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وعلى أرباب هذا القول اعتراض ، وهو : إن جمع المؤنث بالنون فكيف قيل
( عنكم ) و ( يطهركم ) ؟ فالجواب : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهن فغلب
المذكر .
والثاني : إنه خاص في : رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي ، وفاطمة ،
والحسن والحسين . قاله أبو سعيد الخدري ، وروي عن : أنس وعائشة وأم
سلمة نحو ذلك .
والثالث : إنهم أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه ، قاله
الضحاك " ( 1 ) .
فهذه عبارة الحافظ ابن الجوزي . .
فالقائل باختصاص الآية بالرسول وبضعته ووصيه وسبطيه عليهم
الصلاة والسلام ، هم جماعة من الصحابة ، وعلى رأسهم : أم سلمة وعائشة . . .
من زوجاته . . .
وعلى رأس القائلين بكونها خاصة بالأزواج : عكرمة البربري . . . لما
سيأتي من أن ابن عباس من القائلين بالقول الثاني .
أما القول الثالث فلم يحكه إلا عن الضحاك !
فمن هم " أصحاب الآراء الصحيحة " ؟ ! ومن هم " أصحاب البدع
والأهواء " ؟ !
ولماذا أعرض الذين ادعوا أنهم " كانوا تابعين لما تدل عليه معاني القرآن
هامش
( 1 ) زاد المسير في علم التفسير - للحافظ ابن الجوزي ، المتوفى سنة 597 - 6 / 381 - 382 .