تقدير ، أما الإمامية ، فإنهم يبطلون إمامة من تقدم على أمير المؤمنين بهذه
الآية ، ولهم أدلتهم على إمامة سائر الأئمة من الكتاب والسنة وغيرهما ، على
أن البحث هو بين إمامة علي وإمامة أبي بكر ، وإمامة الأئمة بعد علي فرع على
إمامته ، كما أن إمامة عمر وعثمان ومعاوية ويزيد . . . تتفرع على إمامة أبي بكر ،
فإذا ثبتت إمامة علي من الآية ، ثبتت الإمامة في ولده ، وبطلت إمامة أبي بكر
وكل إمامة متفرعة على إمامته .
والحقيقة - كما ذكرنا من قبل - إن هذه الآية ونزولها في هذه القضية ، من
أقوى الأدلة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، ولذا فقد اضطرب القوم
تجاهها ، واختلفت كلماتهم في رد الاستدلال بها ، وبذلوا أقصى جهودهم في
الجواب ، ولكنهم لم يفلحوا فازدادوا بعدا عن نهج الحق وطريق الصواب ، فلا
الآية يمكن تكذيبها ، ولا الحديث الوارد في تفسيرها . . . والحمد لله رب
العالمين ، وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله الطاهرين .
نفحات الأزهار — صفحة 69
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٩