الحديث وتطلبت مظانه وسألت عنه ، فلم أقع على المقصود " ( 1 ) . .
وما كل ذلك إلا لأنهم لا يريدون الاعتراف بالحقيقة .
والعجيب ، أنهم في تفسير الآية * ( واسأل من أرسلنا . . . ) * يستدلون بما
يروون عن عبد الله بن مسعود من أنه قرأها : " واسأل الذين أرسلنا إليهم قبلك
رسلنا " ثم يتنازعون هل هو قراءة أو تفسير ! ولا يعبأون بحديث مسند مروي
عندهم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في معنى
الآية المباركة ! !
بل القائلون بالقول الأول - من هذين القولين - لا يستندون في قولهم إلى
هذا الحديث ، مع أنهم بأشد الحاجة إليه في بيان معنى الآية وإثبات قولهم في
تفسيرها ! !
وما كل ذلك إلا لاشتماله على ولاية أمير المؤمنين ! !
الحديث كما رواه جماعة من أكابر المحدثين الحفاظ
* رواه الحاكم ، قال : " حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ ،
قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن غزوان ، قال : ثنا علي بن جابر ، قال : ثنا
محمد بن خالد بن عبد الله ، قال : ثنا محمد بن فضيل ، قال : ثنا محمد بن سوقة ،
عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عبد الله ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عبد الله ! أتاني ملك فقال : يا
محمد ! * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) * على ما بعثوا ؟ قال : قلت :
على ما بعثوا ؟ قال : على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب .
قال الحاكم : تفرد به علي بن جابر ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري - للحافظ ابن حجر - 13 / 181 .