على أصحابه ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه .
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن علي بن أبي طالب قال : نزلت هذه
الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته : * ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا ) * إلى آخر الآية ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل
المسجد وجاء الناس يصلون بين راكع وساجد وقائم يصلي ، فإذا سائل فقال :
يا سائل هل أعطاك أحد شيا ؟ قال : لا إلا ذاك الراكع لعلي بن أبي طالب ،
أعطاني خاتمه .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر ، عن سلمة بن كهيل قال :
تصدق علي بن خاتمه وهو راكع فنزلت : * ( إنما وليكم الله ) * الآية .
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله * ( إنما وليكم الله ورسوله ) *
الآية ، نزلت في علي بن أبي طالب تصدق وهو راكع .
وأخرج ابن جرير عن السدي وعتبة بن أبي حكيم مثله .
وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس
قال : أتى عبد الله بن سلام ورهط معه من أهل الكتاب نبي الله صلى الله عليه
وسلم عند الظهر فقالوا : يا رسول الله إن بيوتنا قاصية ، لا نجد من يجالسنا
ويخالطنا دون هذا المسجد ، وإن قومنا لما رأونا قد صدقنا الله ورسوله وتركنا
دينهم أظهروا العداوة ، وأقسموا أن لا يخالطونا ولا يؤاكلونا ، فشق ذلك علينا ،
فبيناهم يشكون ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت هذه الآية على
رسول الله صلى الله عليه وسلم * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين
يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ونودي بالصلاة صلاة الظهر ،
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أعطاك أحد شيا ؟ قال : نعم . قال :
نفحات الأزهار — صفحة 38
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٨