فقد أعله أبو حاتم الرازي ، المتوفى سنة 277 ، كما ذكر المناوي ( 1 ) ،
وأبو حاتم إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات الحديث ، وهو من أقران
البخاري ومسلم . . كما ذكروا بترجمته .
وقال الترمذي - بعد أن أخرجه من حديث ابن مسعود - : " هذا حديث
غريب من هذا الوجه من حديث ابن مسعود ، لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن
سلمة بن كهيل ، ويحيى بن سلمة يضعف في الحديث " ( 2 ) .
وقال الإمام الحافظ الكبير أبو بكر البزار ، المتوفى سنة 279 : " لا
يصح " ، كما ذكر المناوي ( 3 ) .
وقال أبو جعفر العقيلي ، المتوفى سنة 322 ، وهو الإمام الكبير في
الجرح والتعديل : " حديث منكر لا أصل له من حديث مالك " ( 4 ) .
وقال الحافظ الشهير ابن حزم الأندلسي ، المتوفى سنة 475 : " أما
الرواية : اقتدوا باللذين من بعدي . . . فحديث لا يصح . . " ( 5 ) .
وقال أيضا : " ولو أننا نستجيز التدليس . . . لاحتججنا بما روي : اقتدوا
باللذين من بعدي أبي بكر وعمر . ولكنه لم يصح ، ويعيذنا الله من الاحتجاج بما
لا يصح " ( 6 ) .
وقال الإمام العلامة قاضي القضاة برهان الدين العبري الفرغاني ،
هامش
( 1 ) فيض القدير 2 / 56 .
( 2 ) صحيح الترمذي 5 / 630 .
( 3 ) فيض القدير 2 / 56 .
( 4 ) الضعفاء الكبير 4 / 95 .
( 5 ) الإحكام في أصول الأحكام - المجلد 2 / 6 242 - 243 .
( 6 ) الفصل في الملل والنحل 4 / 88 .