العالون على جميع العباد الظاهرون على المخالفين لهم ، قال ابن عباس : فبدأ
الله في هذه الآية بنفسه ، ثم ثنى بمحمد ، ثم ثلث بعلي [ ثم قال ] : فلما نزلت
هذه الآية قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : رحم الله عليا اللهم أدر الحق
معه حيث دار .
قال ابن مؤمن : لا خلاف بين المفسرين أن هذه الآية نزلت في أمير
المؤمنين [ علي عليه السلام ] " ( 1 ) .
* وأخرج ابن عساكر قائلا :
" أخبرنا أبو سعيد المطرز ، وأبو علي الحداد ، وأبو القاسم غانم بن محمد
ابن عبد الله ، ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد ، أنبأنا أبو علي
الحداد قالوا : أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، أنبأنا سليمان بن أحمد ، أنبأنا
عبد الرحمان بن محمد بن سالم ( 2 ) الرازي ، أنبأنا محمد بن يحيى بن ضريس
العبدي ( 3 ) :
أنبأنا عيسى بن عبد الله بن عبيد الله ( 4 ) بن عمر بن علي بن أبي طالب ،
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي قال : نزلت هذه الآية على رسول الله
صلى الله عليه وسلم : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
فدخل المسجد - والناس يصلون بين راكع وقائم - يصلي ، فإذا سائل فقال
[ رسول الله ] : يا سائل هل أعطاك أحد شيئا ؟ فقال : لا إلا هذاك الراكع - لعلي -
أعطاني خاتمه .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل لقواعد التفضيل : 1 / 209 - 246 .
( 2 ) هو " سلم " لا " سالم " .
( 3 ) " الفيدي " لا " العبدي " .
( 4 ) كذا وسيأتي صحيحه .