رضي الله عنه : أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ !
قال : يا علي ! أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا
نبوة بعدي ؟ !
وسمعته يقول - يوم خيبر - : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله .
فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي عليا رضي الله عنه فأتي به أرمد ، فبصق في
عينه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه .
ولما نزلت هذه الآية * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) * دعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا رضوان الله عليهم أجمعين ، فقال :
اللهم هؤلاء أهلي " ( 1 ) .
* وأخرج مسلم قائلا : " حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد - وتقاربا
في اللفظ - قالا : حدثنا حاتم - وهو ابن إسماعيل - عن بكير بن مسمار ، عن
عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ، قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا ،
فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ !
فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن
أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له [ وقد ] خلفه في بعض
مغازيه ، فقال له علي : يا رسول الله ! خلفتني مع النساء والصبيان !
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 185 .