ثمرها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها نجا ، ومن زاغ هوى ، ولو أن عبدا عبد الله
بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام ، ثم لم يدرك محبتنا لأكبه
الله على منخريه في النار ، ثم تلا * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * .
ورواه علي بن الحسن الصوفي مرة أخرى عن شيخ آخر ، أخبرناه أبو
الحسن الفقيه السلمي الطرسوسي ، أنبأنا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا أبو نصر ابن
الجيان ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الطرسوسي ، أنبأنا أبو الفضل العباس
ابن أحمد الخواتيمي بطرسوس ، أنبأنا الحسين بن إدريس التستري . . . " ( 1 ) .
* وأخرج ابن عساكر خبر خطبة مروان - بأمر من معاوية - ابنة عبد الله
ابن جعفر ليزيد ، وأن عبد الله أوكل أمرها إلى الحسين عليه السلام فزوجها من
القاسم بن محمد بن جعفر ، وتكلم عليه السلام - في المسجد النبوي وبنو هاشم
وبنو أمية مجتمعون - فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " إن الإسلام دفع
الخسيسة وتمم النقيصة وأذهب اللائمة ، فلا لوم على مسلم إلا في أمر مأثم ،
وإن القرابة التي عظم الله حقها وأمر برعايتها ، وأن يسأل نبيه الأجر له بالمودة
لأهلها : قرابتنا أهل البيت . . . " ( 2 ) .
* وأخرج ابن الأثير : " روى حكيم بن جبير ، عن حبيب بن أبي ثابت ،
قال : كنت أجالس أشياخا لنا ، إذ مر علينا علي بن الحسين - وقد كان بينه وبين
أناس من قريش منازعة في امرأة تزوجها منهم لم يرض منكحها - فقال أشياخ
الأنصار : ألا دعوتنا أمس لما كان بينك وبين بني فلان ؟ ! إن أشياخنا حدثونا
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق ، ترجمة علي أمير المؤمنين 1 / 132 - 133 .
( 2 ) تعليق العلامة المحمودي على شواهد التنزيل 2 / 144 عن أنساب الأشراف بترجمة معاوية ، وعن
تاريخ دمشق بترجمة مروان بن الحكم .