الفصل الأول
في تعيين النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المراد من " القربى "
إنه إذا كنا تبعا للكتاب والسنة ، ونريد - حقا - الأخذ - اعتقادا وعملا - بما
جاء في كلام الله العزيز وما أتى به الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم . . .
كان الواجب علينا الرجوع إلى النبي نفسه وتحكيمه في كل ما شجر بيننا
واختلفنا فيه ، كما أمر سبحانه وتعالى بذلك حيث قال : * ( فلا وربك لا يؤمنون
حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت
ويسلموا تسليما ) * ( 1 ) .
لقد وقع الاختلاف في معنى قوله تعالى : * ( ذلك الذي يبشر الله عباده
الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * ( 2 ) . . . لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سبق وأن بين المعنى
وأوضح المراد من " القربى " في الأخبار المروية في كتب طرفي الخلاف
كليهما ، فلماذا لا يقبل قوله ويبقى الخلاف على حاله ؟ !
لقد عين النبي صلى الله عليه وآله وسلم المراد من " القربى " في الآية ،
فالمراد أقرباؤه ، وهم علي والزهراء وولداهما . . . فهؤلاء هم المراد من " القربى "
هنا ، كما كانوا المراد من " أهل البيت " في آية التطهير بتعيين منه كذلك .
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 65 .
( 2 ) سورة الشورى 42 : 23 .