قال ابن النجار ( 1 ) : كان غزير الفضل ، وكان حسن الصحبة ، طيب
الأخلاق ، حريصا على الطلب . ومات بحلب سنة 626 ولم يبلغ الستين . . . " ( 2 ) .
اعتماد العلماء على ياقوت
وكثيرا ما يعتمد كبار علماء أهل السنة وحفاظهم على أقوال ياقوت
وتحقيقاته في تراجم العلماء ، ونكتفي هنا بإيراد موارد من اعتماد الحافظ
جلال الدين السيوطي على ياقوت الحموي :
قال السيوطي : " محمد بن محمد بن عمران البصري الرقام ، أبو الحسن ،
قال ياقوت : أحد أصحاب ابن دريد القيمين بالعلم والفهم " ( 3 ) .
وقال : " محمد بن بركات بن هلال بن عبد الواحد السعيدي النحوي أبو
عبد الله . قال ياقوت : عالي المحل في النحو واللغة والأدب ، أحد فضلاء
المصريين وأعيانهم المبرزين ، أخذ النحو والأدب عن ابن باشا " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ولا بأس بذكر ترجمة ابن النجار الذي نقل ابن حجر كلامه في الثناء على ياقوت ، قال ابن شاكر
الكتبي : " صنف التاريخ الذي ذيل به على تاريخ الخطيب ، واستدرك فيه على الخطيب ، فجاء في
ثلاثين مجلدا ، دل على تبحره في هذا الشأن وسعة حفظه . وكان إماما ثقة حجة مقرءا مجودا
حسن المحاضرة كيسا متواضعا ، اشتملت مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ ، ورحل سبعا وعشرين
سنة . . . وله كتاب : القمر المنير في المسند الكبير ، ذكر كل صحابي وما له من الحديث ، وله كتاب
كنز الإمام في معرفة السنن والأحكام ، والمختلف والمؤتلف ، ذيل به على ابن ماكولا ، والمتفق
والمفترق ، ونسبة المحدثين إلى الآباء والبلدان ، كتاب عواليه ، كتاب معجمه ، جنة الناظرين في
معرفة التابعين ، الكمال في معرفة الرجال ، القصر الفائق في عيون أخبار الدنيا ومحاسن تواريخ
الخلائق ، الدرة الثمينة في أخبار المدينة ، نزهة الورى في أخبار أم القرى . . . " . [ فوات الوفيات
4 / 36 ]
( 2 ) لسان الميزان لابن حجر العسقلاني 6 / 239 .
( 3 ) بغية الوعاة : 99 .
( 4 ) نفس المصدر : 24 .