تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أقول : قد عرفت أن رجال هذا السند أئمة أعلام ، فابن المقير : " من عباد الله الصالحين " والشهرزوري : " شيخ صالح دين خير ، عارف باختلاف الروايات والقراءات " وابن البسري : " شيخ صالح عالم ثقة " وابن بطة : " إمام قدوة عابد مستجاب الدعوة " وأبو ذر " إمام حافظ متقن " وأبوه الراوي عن " مسعر " هذا الحديث " أحد أئمة هذا الشأن " . فهؤلاء يروون هذا الحديث عن هذا الرجل ، ولا يرون فيه أي نكارة ، والذهبي الذي ينص على عدم معرفته للرجل يقول : " أتى بخبر منكر " ! ! وعلى الجملة ، فإن رواية هؤلاء الأئمة الصالحين عن هذا الرجل توثيق له ، والحديث ليس فيه أية نكارة غير كونه في فضل أمير المؤمنين عليه السلام . فحكم ما رواه ابن بطة حكم ما رواه الحاكم ، وإنه ليرد على الذهبي كل ما ورد على ابن الجوزي ، فلا يجوز الاغترار بما ذكراه في الحديثين . * وأما ما أخرجه ابن شاهين ، فإنه وإن كان يكفي سكوت الحافظ السيوطي عليه ، لكن لا بد من توضيح الحال في رجاله : فأما " محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع " فهو : أبو الطيب اللخمي الكوفي : ترجم له الخطيب في تاريخه ، وروى عن أبي يعلى الطوسي : كان ثقة يفهم ، وعن ابن سفيان الحافظ : كان ثقة صاحب مذهب حسن وجماعة وأمر بمعروف ونهي عن منكر ، وكان ممن يطلب للشهادة فيأبى ذلك . وقال الخطيب بعد أن حكى عن ابن عقدة أنه قد تكلم فيه : " وفيه نظر " .