* ( 1 ) *
رواية عبد الرزاق
روى عبد الرزاق بن همام الصنعاني حديث التشبيه ، بسنده عن أبي
هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقد قال ياقوت الحموي في
كتاب ( معجم الأدباء ) بترجمة " محمد بن أحمد بن عبيد الله الكاتب المعروف
بابن المفجع " ما نصه :
" وله قصيدة ذات الأشباه ، وسميت بذات الأشباه لقصده فيما ذكره الخبر
الذي رواه : عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي
هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو في محفل من أصحابه - :
إن تنظروا إلى آدم في علمه ، ونوح في همه ، وإبراهيم في خلقه ،
وموسى في مناجاته ، وعيسى في سننه ، ومحمد في هديه وحلمه ، فانظروا إلى
هذا المقبل . فتطاول الناس ، فإذا هو علي بن أبي طالب .
فأورد المفجع ذلك في قصيدته ، وفيها مناقب كثيرة ، وأولها :
أيها اللائمي لحبي عليا * قم ذميما إلى الجحيم خزيا
أبخير الأنام عرضت لا * زلت مذودا عن الهدى مزويا
أشبه الأنبياء كهلا وزولا * وفطيما وراضعا وغذيا
كان في علمه كآدم * إذ علم شرح الأسماء والمكنيا
وكنوح نجى من الهلك من * سير في الفلك إذ علا الجوديا
وجفا في رضا الإله أباه ( 1 ) * واجتواه وعده أجنبيا
كاعتزال الخليل آزر في الله * وهجرانه أباه مليا
هامش
( 1 ) هذا على زعم أعداء أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، فلا حجة فيه علينا .