* ( 35 ) *
رواية ولي الله الدهلوي
قال ولي الله الدهلوي والد مخاطبنا ( الدهلوي ) - في ( قرة العينين ) - بعد
جوابه على كلام المحقق نصير الدين الطوسي في أفضلية أمير المؤمنين :
" وبعد هذا كله ، فإن جميع ما ذكره المتأخرون من المعتزلة - كما ينقل
عن الإمام الرازي في كتاب الأربعين ، واختصره نصير الدين الطوسي - حججنا
في أفضلية المرتضى ممن كان في أيام خلافته ، ونعترف بأصله ونتمسك
بثبوته في محله ، لا بالنسبة إلى الشيخين " .
هذا كلام ولي الله الدهلوي ، ومن راجع الأربعين للرازي وكلام النصير
الطوسي ، وجد فيه حديث التشبيه . قال الرازي :
" الحجة التاسعة عشر - روى أحمد والبيهقي في فضائل الصحابة قال :
من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه ،
وإلى موسى في هيبته ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
ظاهر الحديث يدل على أن عليا كان مساويا لهؤلاء الأنبياء في هذه
الصفات ، ولا شك أن هؤلاء الأنبياء في هذه الصفات كانوا أفضل من أبي بكر
وسائر الصحابة ، والمساوي للأفضل أفضل ، فيكون علي أفضل منهم " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الأربعين في أصول الدين : 313 .