البرية وأغصان دوحة الشرف وفروع أصل الأنوار النبوية ، أعاد علينا من
حلوم سنا بركتهم ، كما أعاذنا من جهل علو درجتهم وغمر في غفرانه ذنوبنا
بحرمتهم ، كما غمر بإحسانه قلوبنا بمحبتهم ، وأحسن ما لنا بجاههم عليه ، كما
علق أعمالنا بالتوسل إليه ، وسميته كتاب ذخائر العقبى في مناقب ذوي
القربى ، ناقلا من كتب ذوات أعداد على وجه الاختصار وحذف الإسناد ،
عازيا كل حديث إلى كتابه ، تفصيا عن عهدة الارتياب وتسهيلا على طلابه ،
فالله أسأل أن يجعل ذلك وسيلة إلى جنات النعيم ، وذريعة إلى درك الفوز
العظيم وتحقيق الأمل فيه لديه ، فإنه ولي ذلك والقادر عليه .
ورتبته على قسمين قسم يتضمن ما جاء فيهم على وجه العموم
والإجمال ، وقسم يتضمن ذلك على وجه التخصيص وتفصيل الأحوال " .
وذكره الكاتب الجلبي بقوله : " ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ،
مجلد ، لمحب الدين أحمد بن عبد الله الطبري ، المتوفى سنة 694 " ( 1 ) .
وذكره صديق حسن القنوجي - في ( إتحاف النبلاء ) - بقوله : " ذخائر
العقبى في مناقب ذوي القربى ، مجلد ، لمحب الدين أحمد بن عبد الله الطبري ،
المتوفى سنة 694 ، وموضوعه من اسمه ظاهر " .
فقد ذكره الشوكاني في مروياته - في ( إتحاف الأكابر ) . والدياربكري في
مصادر تاريخه ( الخميس في أحوال النفس والنفيس ) .
وقال محمد الأمير في ذكر مآخذ كتابه ( الروضة الندية ) : " وأجل
معتمدي : ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ، لإمام السنة وحافظها محب
الدين أحمد بن عبد الله الطبري رحمه الله . . . " .
وقال ابن باكثير المكي في ( وسيلة المآل في عد مناقب الآل ) :
هامش
( 1 ) كشف الظنون 1 / 821 .