تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يبرحون عن ظل موالاته في القرون والأعصار ، وأرباب الحق والإيقان يبوحون بفضل مصافاته في البلدان والأمصار ، ويجهرون بتخصيصه بالمدائح والمناقب نثرا ونظما ، ويشيرون إلى ما له من المدائح والمراتب إرغاما للآناف وهضما ، كالإمام الهمام والعالم القمقام ، والحبر الفاضل الزكي ، الحافظ الخطيب والناقد النجيب ، ضياء الدين موفق بن أحمد المكي ، فإنه اندرج في سلك مادحيه بنظام نظمه ، واندمج في فلك ناصحيه بعصام عزمه حيث قال فيه ، ونثر الدرر من فيه : أسد الإله وسيفه وقناته * كالظفر يوم صياله والناب جاء النداء من السماء وسيفه * بدم الكماة يلح في التسكاب لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى * إلا علي هازم الأحزاب " ( 1 ) وقال أيضا : " عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم لعلي رضوان الله تعالى عليه ما يلقى من بعده ، فبكى وقال : أسألك بحق قرابتي وصحبتي إلا دعوت الله تعالى أن يقبضني ، قال صلى الله عليه وآله وبارك وسلم : يا علي تسألني أن أدعو الله لأجل موجل ؟ فقال يا رسول الله على ما أقاتل القوم ؟ قال صلى الله عليه وآله وبارك وسلم : على الإحداث في الدين . وعن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه ، عن علي كرم الله تعالى وجهه قال : عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وبارك وسلم أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، فقيل له : يا أمير المؤمنين من الناكثون ؟ قال كرم الله تعالى وجهه : الناكثون أهل الجمل والقاسطون أهل الشام والمارقون الخوارج . رواهما الصالحاني وقال : رواهما الإمام المطلق رواية ودراية أبو بكر بن
هامش
( 1 ) توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - مخطوط .
نفحات الأزهار — صفحة 161 | السيد علي الحسيني الميلاني