وأما " يحيى بن يعلى " - وهو الأسلمي القطواني - فهو من رجال البخاري
في الأدب المفرد ، ومن رجال الترمذي ، وابن حبان في صحيحه . ومع ذلك ، فقد
تكلم فيه غير واحد ، لكن السبب هو التشيع كما نص عليه بعضهم ( 1 ) .
على أنه متابع في رواية هذا الحديث .
المورد * ( 5 ) *
عند النهي عن الرقاد في المسجد
لقد كان الأصحاب يرقدون في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ،
وكان هذا دأب كثير منهم ، حتى جاء النهي عن ذلك ، فظن علي عليه السلام
شمول النهي له أيضا ، فأعلمه رسول الله بأنه لغيره ولا يشمله ، وذكر أن منزلته
منه منزلة هارون من موسى .
ومن الأخبار بهذا ما أخرجه ابن عساكر :
" أخبرنا أبو الحسن السلمي ، نا عبد العزيز التميمي ، أنا علي بن موسى بن
الحسين ، أنا أبو سليمان بن زبر ، نا محمد بن يوسف الهروي ، نا محمد بن النعمان
ابن بشير ، نا أحمد بن الحسين بن جعفر الهاشمي اللهبي ، حدثني عبد العزيز بن
محمد ، عن حزان بن عثمان ، عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر بن عبد الله ، عن
أبيهما جابر بن عبد الله الأنصاري قال :
جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن مضطجعون في المسجد وفي
يده عسيب رطب فضربنا وقال : " أترقدون في المسجد ، إنه لا يرقد فيه أحد " ،
فأجفلنا وأجفل معنا علي بن أبي طالب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" تعال يا علي إنه يحل لك في المسجد ما يحل لي ، يا علي ألا ترضى أن تكون
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 32 / 50 .