قال : إنما ادخرتك لنفسي ، ألا يسرك أن تكون أخا نبيك ؟
قال : بلى يا رسول الله ، أنى لي بذلك ، فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال :
اللهم هذا مني وأنا منه ، ألا إنه مني بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت
مولاه فهذا علي مولاه .
قال : فانصرف علي قرير العين ، فأتبعه عمر بن الخطاب ، فقال : بخ بخ يا
أبا الحسن ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم " ( 1 ) .
6 - رواية الموفق بن أحمد الخوارزمي
ورواه الخطيب الخوارزمي قائلا :
" أنبأني سيد القراء أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني قال :
أخبرنا الحسن بن أحمد المقري قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال :
حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال : حدثنا محمود بن محمد المروزي قال :
حدثنا حامد بن آدم المروزي قال : حدثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن
ابن عباس قال :
لما آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه وبين المهاجرين
الأنصار ، ولم يواخ بين علي بن أبي طالب وبين أحد منهم ، خرج علي مغضبا ،
حتى أتى جدولا من الأرض ، فتوسد ذراعه واتكى ، وسفت عليه الريح ، فطلبه
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وجده ، فوكزه برجله وقال له : قم ، فما
صلحت أن تكون إلا أبا تراب ، أغضبت علي حين آخيت بين المهاجرين
والأنصار ولم أو أخ بينك وبين أحد منهم ؟
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي ؟
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي : 42 .