تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الأزهار — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
قال : إنما ادخرتك لنفسي ، ألا يسرك أن تكون أخا نبيك ؟ قال : بلى يا رسول الله ، أنى لي بذلك ، فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال : اللهم هذا مني وأنا منه ، ألا إنه مني بمنزلة هارون من موسى ، ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه . قال : فانصرف علي قرير العين ، فأتبعه عمر بن الخطاب ، فقال : بخ بخ يا أبا الحسن ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم " ( 1 ) .

6 - رواية الموفق بن أحمد الخوارزمي

ورواه الخطيب الخوارزمي قائلا : " أنبأني سيد القراء أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني قال : أخبرنا الحسن بن أحمد المقري قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ قال : حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال : حدثنا محمود بن محمد المروزي قال : حدثنا حامد بن آدم المروزي قال : حدثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : لما آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه وبين المهاجرين الأنصار ، ولم يواخ بين علي بن أبي طالب وبين أحد منهم ، خرج علي مغضبا ، حتى أتى جدولا من الأرض ، فتوسد ذراعه واتكى ، وسفت عليه الريح ، فطلبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى وجده ، فوكزه برجله وقال له : قم ، فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب ، أغضبت علي حين آخيت بين المهاجرين والأنصار ولم أو أخ بينك وبين أحد منهم ؟ أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي ؟
هامش
( 1 ) المناقب لابن المغازلي : 42 .
نفحات الأزهار — صفحة 368 | السيد علي الحسيني الميلاني