بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين
الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين .
وبعد
فقد كان لنا في كل حديث من أحاديث هذه الموسوعة ملحق في قسم
السند ، استدركنا فيه طائفة من الأعلام الرواة للحديث ، أو ذكرنا بعض أسانيده
الصحيحة بتصحيح منا أو من غيرنا .
لكن لما كان ( حديث المنزلة ) من أحاديث كتابي البخاري ومسلم ،
المعروفين بالصحيحين ، وكذا غيرهما من الكتب المشهورة ، فقد رأينا أن لا
حاجة إلى الاستدراك على رواته الذين ذكرهم السيد مؤلف ( عبقات الأنوار ) .
ومن جهة أخرى ، فقد وجدنا أن أهم ما يتذرع به المخالفون ، دعوى
ورود هذا الحديث في غزوة تبوك ، ليكون قرينة على اختصاص الاستخلاف بمدة
خروج النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى تلك الغزوة ، فلا يدل الحديث على
العموم ، حتى يستدل به على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله
مباشرة .
وقد اهتم السيد صاحب ( عبقات الأنوار ) طاب ثراه بهذه الشبهة ، وأثبت
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال هذا الكلام في مواطن عديدة .
ونحن اقتفينا أثره ، فوضعنا هذه الرسالة على أساس ما ذكره ، مع إضافة
موارد وروايات أخرى ، مع الاقتصار على الموارد المتيقنة التي قامت عليها
نفحات الأزهار — صفحة 363
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٦٣