* ( 37 ) *
تصريح الجلال المحلي بدلالة الحديث
على خلافة الإمام علي عليه السلام
وقال جلال الدين محمد بن أحمد المحلي في ( شرح جمع الجوامع ) ما
نصه :
" والصحيح من الأقوال أن الإجماع على وفق خبر لا يدل على صدقه في
نفس الأمر مطلقا . وثالثها : يدل إن تلقوه أي المجمعون بالقبول ، بأن صرحوا
بالاستناد إليه ، فإن لم يتلقوه بالقبول بأن لم يتعرضوا بالاستناد إليه فلا يدل ،
لجواز استنادهم إلى غيره مما استنبطوه من القرآن . وثانيها يدل مطلقا ، لأن
الظاهر استنادهم إليه ، حيث لم يصرحوا بذلك ، لعدم ظهور مستند غيره . ووجه
دلالة استنادهم إليه على صدقه : إنه لو لم يكن حينئذ صدقا بأن كان كذبا لكان
استنادهم إليه خطأ وهم معصومون منه . قلنا : لا نسلم الخطأ حينئذ ، لأنهم ظنوا
صدقه ، وهم إنما أمروا بالاستناد إلى ما ظنوا صدقه ، فاستنادهم إليه إنما يدل
على ظنهم صدقه ، ولا يلزم من ظنهم صدقه صدقه في نفس الأمر ، وإن قيل إن
ظنهم معصوم عن الخطأ .
وكذلك بقاء خبر تتوفر الدواعي على إبطاله ، بأن لم يبطله ذوو الدواعي
مع سماعهم له أحادا ، لا يدل على صدقه ، خلافا الزيدية في قولهم يدل عليه ،
قالوا : للاتفاق على قبوله حينئذ . قلنا : الاتفاق على قبوله ، إنما يدل على ظنهم
صدقه ولا يلزم من ذلك صدقه في نفس الأمر . مثاله قوله - صلى الله عليه
نفحات الأزهار — صفحة 349
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٤٩