أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس .
والله لأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ما قال له يوم
خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ليس بفرار
يفتح الله على يديه ، أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس .
والله لأن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي ما قال في غزوة
تبوك : ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ،
أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس .
وأيم الله لا دخلت لك دارا ما بقيت . ونهض .
ووجدت في آخر من الروايات وذلك في كتاب علي بن محمد بن
سليمان النوفلي في الأخبار عن ابن عائشة وغيره :
إن سعدا لما قال هذه المقالة لمعاوية نهض يقوم ، ضرط له معاوية وقال
له : أقعد لما تسمع جواب ما قلت : ما كنت عندي قط ألأم منك الآن ، فهلا
نصرته ؟ ولم قعدت عن بيعته ؟
فإني لو سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل الذي سمعت فيه
لكنت خادما لعلي ما عشت .
فقال سعد : والله إني لأحق بموضعك .
فقال معاوية : يأبى عليك بنو عذرة . وكان سعد - فيما يقال - لرجل من
بني عذرة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 / 14 .