على أن التنزيل في حديث المنزلة هو بالنسبة إلى عموم منازل هارون عليه
السلام .
وبالجملة ، ففي هذا الحديث تشبيه أمير المؤمنين عليه السلام بإبراهيم
وبهارون ، ووصف له ب " سيد الوصيين " بعد وصف النبي صلى الله عليه وآله
ب " سيد النبيين " .
وقد روى الحديث جماعة من أعلام السنة وفيه وصفه ب " سيد الأولياء
أبو الأئمة الطاهرين " وب " سيف الله " . . . وممن رواه الحافظ السمهودي قال :
" وأنواع تمر المدينة كثيرة استقصيناها في الأصل الأول ، فبلغت مائة
وبضعا وثلاثين نوعا . منها : الصيحاني . وفي ( فضل أهل البيت ) لابن المؤيد
الحموي ، عن جابر رضي الله عنه قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم يوما
في بعض حيطان المدينة ، ويد علي في يده ، قال : فمررنا بنخل ، فصاح النخل :
هذا محمد سيد الأنبياء وهذا علي سيد الأولياء أبو الأئمة الطاهرين . ثم مررنا
بنخل فصاح النخل : هذا محمد رسول الله وهذا علي سيف الله . فالتفت النبي
صلى الله عليه وسلم إلى علي فقال له : سمه الصيحاني ، فسمي من ذلك اليوم
الصيحاني . فكان هذا سبب تسمية هذا النوع بذلك ، إذ المراد نخل ذلك
الحائط " ( 1 ) .
ورواه الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( جذب القلوب ) ، وحسام الدين
السهارنفوري في ( المرافض ) عن ( جذب القلوب ) .
وهو بهذا اللفظ دليل آخر على أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 1 ) خلاصة الوفا ، الفصل الخامس ، في ترابها وثمرها .