وسلم بين أصحابه وبين المهاجرين والأنصار ، فلم يؤاخ بين علي بن أبي طالب
وبين أحد منهم ، خرج علي مغضبا حتى أتى جدولا من الأرض فتوسد ذراعه ،
فتسفى عليه الريح ، فطلبه النبي صلى الله عليه وسلم حتى وجده فوكزه برجله
فقال له : قم فما صلحت أن تكون إلا أبا تراب ، أغضبت علي حين آخيت بين
المهاجرين والأنصار ولم أو أخ بينك وبين أحد منهم ؟ أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس بعدي نبي ؟ ألا من أحبك حف بالأمن
والإيمان ، ومن أبغضك أماته الله ميتة جاهلية وحوسب بعمله في الإسلام .
لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلا ليث ، ولا عن ليث إلا جرير . تفرد به
حامد بن آدم " ( 1 ) .
" حدثنا إبراهيم قال : حدثنا أمية قال : حدثنا يزيد بن زريع قال : حدثنا
إسرائيل عن حكيم بن جبير قال قلت لعلي بن حسين : أشهد على عبد خير أنه
حدثني : إنه سمع عليا يقول على هذا المنبر : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم
عمر وقال : لو شئت لسميت ثالثا . فضرب علي بن حسين يده على فخذي
وقال : حدثني سعيد بن المسيب أن سعد بن أبي وقاص حدثني أن النبي صلى
الله عليه وسلم قال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى .
لم يرو هذا الحديث عن علي بن حسين إلا حكيم بن جبير " ( 2 ) .
" حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة قال : حدثنا أحمد بن الحجاج بن
الصلت قال : حدثنا عمي محمد بن الصلت قال : حدثنا علي بن عابس ، عن
عثمان بن أبي زرعة عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن سعد قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من
هامش
( 1 ) المعجم الأوسط 8 / 435 رقم 7890 .
( 2 ) المعجم الأوسط 3 / 351 رقم 2749 .