أقول :
إن حديث المنزلة من أهم مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن الأدلة
القاطعة والبراهين الساطعة على خلافته وإمامته بعد رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم بلا فصل .
وهو حديث في غاية الصحة والثبوت ، مشهور مستفيض ، بل متواتر عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
ولقد أخرجه البخاري ومسلم اللذان طالما سعيا وراء إخفاء مناقب أمير
المؤمنين عليه السلام وفضائله السامية ، ومن المعلوم أن إخراج الواحد منهما
كاف في الإلزام بصحة الحديث ، فكيف إذا اتفقا على إخراجه ؟ فكيف إذا
وافقهما على ذلك سائر جهابذة المحدثين فأخرجوه في صحاحهم ومسانيدهم
ومجاميعهم ؟ فكيف إذا نص المحققون منهم على صحته ونفوا عنه الريب ؟
فكيف إذا صرح المنقدون منهم بكثرة طرقه ؟ فكيف إذا اعترف أعلامهم
بتواتره ؟
ونحن نذكر أولا طرق الحديث ، ثم نعقبها بذكر كلمات القوم في صحته
وكثرة طرقه وتواتره ، فنقول :
أشهر مشاهير رواة حديث المنزلة
لقد روى حديث المنزلة أكثر مشاهير أئمة أهل السنة في مختلف العلوم ،
عبر القرون المختلفة ، وهذه أسماء أشهرهم :