لا يحتج بقزعة بن سويد ، وقال أحمد : هو مضطرب الحديث " ( 1 ) .
قال الذهبي : كذب ، منكر
وقد أورد الذهبي هذه الفرية بترجمة ( قزعة بن سويد ) الذي نقل ابن
الجوزي القدح فيه عن أبي حاتم وأحمد ، فأضاف إليه الذهبي قدح البخاري
والنسائي وغيرهما ، وهذه عبارته :
" قزعة بن سويد بن حجير الباهلي البصري ، عن أبيه وابن المنكدر وابن
أبي مليكة ، وعنه : قتيبة ومسدد وجماعة . قال البخاري : ليس بذاك القوي ،
ولابن معين في قزعة قولان فوثقه مرة وضعفه أخرى ، وقال أحمد مضطرب
الحديث ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، وقال س : ضعيف ، ومشاه ابن عدي .
وله حديث منكر عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس مرفوعا : لو كنت
متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن الله اتخذ صاحبكم خليلا . أبو بكر
وعمر مني بمنزلة هارون من موسى . رواه غير واحد عن قزعة " ( 2 ) .
ولا يخفى أن ما ذكره الذهبي من القدح في " قزعة " إنما هو كلمات بعض
أساطينهم ، فقد نقل ابن حجر العسقلاني القدح فيه عن أبي داود وعباس العنبري
والعجلي ، فهؤلاء كلهم ضعفوه بصراحة ، وعن ابن حبان : كثير الخطأ ، فاحش
الوهم ، والبزار : لم يكن بالقوي ( 3 ) .
أما ابن حجر نفسه فحكم بضعفه بلا تردد ( 4 ) .
وذكر الذهبي هذا الحديث في موضع آخر وحكم بكذبه حيث قال :
هامش
( 1 ) العلل المتناهية في الأحاديث الواهية 1 / 199 رقم 312 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 3 / 389 رقم 6894 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 8 / 337 رقم 668 .
( 4 ) تقريب التهذيب 2 / 126 رقم 110 .