عن موسى بن مسلم الشيباني ، عن عبد الرحمن بن سابط عن سعد بن أبي
وقاص - وقد ذكروا عليا - فقال سعد : سمعت رسول الله يقول له ثلاث خصال
لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها : سمعته يقول : من كنت
مولاه فعلي مولاه . وسمعته يقول : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله .
وسمعته يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . إسناده
حسن ولم يخرجوه .
وقال أبو زرعة الدمشقي : ثنا أحمد بن خالد الوهبي ، ثنا أبو سعيد ثنا
محمد بن إسحاق ، عن أبي نجيح عن أبيه قال : لما حج معاوية أخذ بيد سعد بن
أبي وقاص فقال : يا أبا إسحاق إنا قوم قد أجفانا هذا الغزو عن الحج حتى كدنا
أن ننسى بعض سننه ، فطف نطف بطوافك . قال : فلما فرغ أدخله في دار الندوة
فأجلسه معه على سريره ، ثم ذكر له علي بن أبي طالب فوقع فيه . فقال :
أدخلتني دارك وأجلستني على سريرك ثم وقعت في علي تشتمه ، والله لأن
تكون لي إحدى خلاله الثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه
الشمس ، لأن يكون لي ما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غزا تبوك :
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . أحب إلي
مما طلعت عليه الشمس . ولأن يكون لي ما قال يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا
يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله عليه ليس بفرار ، أحب إلي من أن
يكون لي ما طلعت عليه الشمس . ولأن أكون صهره على ابنته فلي منها من
الولاء ما له أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس . لا أدخل عليك
دارا بعد هذا اليوم . ثم نفض رداءه ثم خرج .
وقال أحمد : ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الحكم ، عن مصعب بن سعد
عن سعد قال : خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ، فقال : يا
نفحات الأزهار — صفحة 136
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٣٦