وفيه :
" خلق من طينتي . . . " .
وهو يدل على المساواة ، والأفضلية من جميع الخلائق عدا النبي الأعظم
صلى الله عليه وآله وسلم .
وأخرج حديث خلق رسول الله وأمير المؤمنين عليهما السلام من طينة
واحدة :
الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء 1 / 86 .
والحافظ ابن عساكر في ترجمة الإمام من تاريخ دمشق 2 / 95 .
وكذا غيرهما من الأئمة الأعلام .
فمعاذ الله من سقوط نفس النبي من عين النبي ! ! فليمت الحاقدون
بغيظهم ! !
* ( 40 ) *
سياق الحديث يأبى الحمل على الحب والنصرة
ثم إن الحديث دال على أن المراد من " الولاية " فيه هو " الأولوية
بالتصرف " دون غيره من معاني الولاية . لأن الواقعة هي : شكوى بريدة وغيره
من الإمام إلى النبي بسبب تصرفه في الجارية ، فانتهزوها واغتنموها فرصة
لإظهار بغضهم وعدائهم ، فأي مناسبة لأن يقال في جوابهم : إن عليا محب
المؤمنين وناصرهم ! لأن كون الرجل ناصرا ومحبا لا يستلزم السكوت عنه إذا
فعل عملا قبيحا ، لكن كون الرجل إماما ووليا للأمر يكشف عن صحة جميع
نفحات الأزهار — صفحة 380
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٨٠