والتحصيل ، كثير التلاوة سريعها ، متوددا متواضعا ، كثير الاشتغال بالعلم ومحبا
لأهله ، خصوصا أهل الحديث ، حسن الخلق والمحاضرة ، مشارا إليه في العلم ،
شارك النور الشبراملسي في كثير من شيوخه ، وأخذ عنه واستفاد منه ، وكان
يلازمه في دروسه الأصلية والفرعية ، وفنون العربية ، وله مؤلفات كثيرة ، نقله
فيها يزيد على تصرفه ، منها : شرح على الجامع الصغير للسيوطي في مجلدات ،
وحاشية على شرح التحرير للقاضي زكريا ، وحاشية على شرح الغاية لابن
القاسم في نحو سبعين كراسة ، وأخرى على شرحها للخطيب .
وكانت وفاته ببولاق في سنة 1070 وبها دفن " ( 1 ) .
* ( 22 ) *
الحديث بلفظ : " الله وليي وأنا ولي المؤمنين ومن كنت وليه فهذا وليه "
وقد أخرجه النسائي من طريق الحسين بن حريث . . . : " إن الله وليي وأنا
ولي المؤمنين ومن كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه
وانصر من نصره " ( 2 ) .
ولا ريب أن الله هو " الولي " أي " متولي أمور الخلق " ، فهذا المعنى هو
المراد من ولاية النبي ، فكذا ولاية علي . . .
وأما أن المراد من ولاية الله ما ذكرناه فهو صريحهم في كتب التفسير
وغيرها :
هامش
( 1 ) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 3 / 201 .
( 2 ) الخصائص : 101 .