قد عرفت أن ( حديث الولاية ) صحيح سندا ، فرواته من أئمة القوم في
مختلف القرون كثيرون جدا .
وجماعة منهم ينصون على صحته وثقة رواته .
وله أسانيد معتبرة في غير واجد من كتبهم المشتهرة .
مضافا إلى أن ( حديث الولاية ) من جملة ( المناقب العشر ) التي ذكر
الصحابي الجليل ( عبد الله بن العباس ) كونها من خصائص ( أمير المؤمنين عليه
السلام ) في حديث صحيح أوردنا عدة من طرقه .
والمناقشة في سند ( حديث الولاية ) لكون راويه " الأجلح " شيعيا ، فلا
يجوز الاحتجاج بروايته ، قد ظهر اندفاعها بما لا مزيد عليه ، مع عدم وجوده
في كثير من طرقه . . . أما حديث ( المناقب العشر ) فلم يقع في شئ من طرقه
أصلا .
إذن ، لا مناص لهم من الإذعان بصحة ( حديث الولاية ) وشهرته بينهم .
إلا أن غير واحد منهم - وعلى رأسهم البخاري - عمدوا إلى تحريف متنه
والتلاعب بلفظه ، كيلا يتم الاحتجاج به والاستناد إليه ، كما التجأ ابن تيمية إلى
تكذيبه من أصله على عادته .
وفيما يلي بيان التصرفات الواقعة في متن الحديث ، وكلام ابن تيمية في
تكذيبه .
نفحات الأزهار — صفحة 231
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣١