قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة .
قال : وشرى بنفسه ، لبس ثوب النبي صلى الله عليه وسلم ونام مكانه ،
فجعل المشركون يرمونه كما كانوا يرمون رسول الله وهم يحسبون أنه نبي الله
عليه السلام . قال : فجاء أبو بكر فقال : يا نبي الله . قال فقال علي : إن نبي الله قد
ذهب نحو بئر ميمون ، فبادر فاتبعه فدخل معه الغار . قال : وكان المشركون
يرمون عليا وهو يتضور حتى أصبح ، فكشف عن رأسه . فقالوا : كنا نرمي
صاحبك فلا يتضور وأنك تتضور ، استنكرنا في ذلك .
قال : وخرج الناس في غزوة تبوك فقال علي : أخرج معك ؟ قال : لا ،
قال : فبكى ، قال : أفلا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك
لست بنبي وأنت خليفتي في كل مؤمن من بعدي .
وسدت أبواب المسجد غير باب علي ، فكان يدخل المسجد وهو جنب ،
وهو طريقه ، ليس له طريق غيره .
قال : وقال : من كنت وليه فعلي وليه .
قال : قال ابن عباس : قد أخبرنا الله في القرآن أنه قد رضي عن أصحاب
الشجرة ، فهل حدثنا بعد أن سخط عليهم ؟ " ( 1 ) .
أقول :
سند هذا الحديث نفس سند النسائي ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) كتاب السنة : 588 - 589 برقم 1351 .