وأما ( أبو مالك كثير بن يحيى ) الواسطة بينهما في السند الثاني ، قال ابن
أبي حاتم الرازي :
" كثير بن يحيى بن كثير ، أبو مالك البصري ، روى عن أبي عوانة ، ومطر
ابن عبد الرحمن الأعنق ، وواهب بن سوار ، وسعيد بن عبد الكريم بن سليط .
سمعت أبي يقول ذلك .
قال أبو محمد : روى عنه أبي وأبو زرعة .
نا عبد الرحمن قال : سألت أبي عن كثير بن يحيى بن كثير فقال : محله
الصدق ، وكان يتشيع .
نا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عن كثير بن يحيى ، فقال :
صدوق " ( 1 ) .
أقول :
فالرجل عند " أبي حاتم الرازي " " محله الصدق " وكذا عند " أبي زرعة " .
وقد ذكر الحافظ الذهبي بترجمة أبي حاتم ما نصه :
" إذا وثق أبو حاتم رجلا فتمسك بقوله ، فإنه لا يوثق إلا رجلا صحيح
الحديث ، وإذا لين رجلا ، أو قال فيه : لا يحتج به . فتوقف حتى ترى ما قال غيره
فيه ، فإن وثقه أحد فلا تبن على تجريح أبي حاتم ، فإنه متعنت في الرجال " ( 2 ) .
وقوله : " كان يتشيع " غير مضر عندهم كما نص الحافظ ابن حجر على
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 7 / 158 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 13 / 260 ، وكذا قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري : 441 .