منه بعض ما أكره ، فقلت : لئن رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
لأشكونك إليه ، فلما قدمت ، لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : رأيت
من علي كذا وكذا .
فقال : لا تقل هذا ، فهو أولى الناس بعدي . أخرجه ابن مندة ، وأبو نعيم " ( 1 ) .
ولا يخفى : أن تغيير اللفظ من " وليكم بعدي " إلى " أولى الناس بعدي "
غير ضائر ، بل هو أوضح دلالة ، لكونه نصا في الأولوية بالناس بعد النبي صلى
الله عليه وآله وسلم .
* وقد صحح الحافظ الهيثمي هذه الرواية حيث قال :
" وعن وهب بن حمزة قال : صحبت عليا إلى مكة ، فرأيت منه بعض ما
أكره ، فقلت : لئن رجعت لأشكونك إلى رسول الله . . . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي .
رواه الطبراني ، وفيه ركين ، ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يضعفه أحد ، وبقية
رجاله وثقوا " ( 2 ) .
ولا يخفى : أن مجرد ذكر ابن أبي حاتم الراوي في كتابه ( الجرح
والتعديل ) ليس بضائر في وثاقته ، وإلا فقد ذكر أحمد بن حنبل وأمثاله أيضا .
هذا ، ولا بد من التنبيه على أن اللفظ الصحيح لسند هذا الحديث هو ما
ذكرناه هنا ، لا ما جاء بترجمة " خيثمة بن سليمان " فإنه غلط من النسخة ، وقد
ذكر أن كتابه في ( فضائل الصحابة ) مطبوع ، ولكنا لم نقف عليه حتى الآن .
* * *
هامش
( 1 ) أسد الغابة 5 / 425 . الطبعة الحديثة .
( 2 ) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 9 / 109 .