* ( 92 ) *
رواية منصور علي ناصف
" عن عمران بن حصين قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشا ،
وأمر عليهم عليا ، فمضى في السرية ، فأصاب جارية ، فأنكروا عليه . وتعاقد
أربعة من الصحابة على أن يخبروا النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجعوا ، وكان
المسلمون إذا رجعوا من السفر بدأوا برسول الله فسلموا عليه وانصرفوا إلى
رحالهم . فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد
الأربعة فقال : يا رسول الله ، ألم تر إلى علي صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه النبي .
ثم قام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه . ثم قام الثالث فقال مثلهما ، فأعرض
عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا .
فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال :
ما تريدون من علي - وكررها ثلاثا - ؟ ثم قال : إن عليا مني وأنا منه وهو
ولي كل مؤمن بعدي " .
قال الشيخ منصور بشرحه على هذا الحديث :
" النبي صلى الله عليه وسلم أعرض عن شكواهم في علي ، لأنه ظهر له أن
ما فعله علي ليس منكرا وإلا لأجابهم . وقوله : " وهو ولي كل مؤمن بعدي " هذه
من قوله * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * أي : وعلي ولي المؤمنين بعدي .
وفيها لعلي - رضي الله عنه - أفخر منقبة " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التاج الجامع للأصول 3 / 335 .