ورواه أحمد أيضا والحسن بن عرفة ، عن الأعمش ، به .
ورواه النسائي عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، به .
وقال أحمد : حدثنا روح ، عن علي بن سويد بن منجوف ، عن عبد الله بن
بريدة ، عن أبيه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا إلى خالد بن
الوليد ليقبض الخمس ، فأصبح ورأسه يقطر ، فقال خالد لبريدة : ألا ترى ما يصنع
هذا ؟ قال : فلما رجعت إلى رسول الله أخبرته بما صنع علي ، قال - وكنت أبغض
عليا - فقال : يا بريدة أتبغض عليا ؟ فقلت : نعم . قال : لا تبغضه وأحبه ، فإن له
في الخمس أكثر من ذلك .
وقد رواه البخاري في الصحيح عن بندار ، عن روح ، به ، مطولا .
وقال أحمد : حدثنا يحيى بن سعيد ، ثنا عبد الجليل قال : انتهيت إلى حلقة
فيها أبو مجلز وابنا بريدة ، فقال عبد الله بن بريدة : حدثني أبي بريدة قال :
أبغضت عليا بغضا لم أبغضه أحدا ، قال : وأحببت رجلا من قريش لم أحبه إلا
على بغضه عليا ، قال : فبعث ذلك الرجل على خيل قال : فصحبته ما أصحبه إلا
على بغضه عليا ، فأصبنا سبيا ، فكتبنا إلى رسول الله أن ابعث إلينا من يخمسه ،
فبعث إلينا عليا . وقال : وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي ، فخمس وقسم ،
فخرج ورأسه يقطر ، فقلنا : يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال : ألم تروا إلى الوصيفة التي
كانت في السبي ؟ فوقعت بها . قال : وكتب الرجل إلى نبي الله صلى الله عليه
وسلم ، فقلت : ابعثني فبعثني مصدقا ، قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق .
قال : فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم بيدي والكتاب ، قال : أتبغض عليا ؟
قال : قلت : نعم . قال : فلا تبغضه ، وإن كنت تحبه فازدد له حبا ، فوالذي نفسي
نفحات الأزهار — صفحة 104
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٤