حدثنا قاسم بن أصبع ، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب ، حدثنا الحسن بن
حماد ، حدثنا أبو عوانة ، حدثنا أبو بلج ، عن عمرو بن ميمون ، عن ابن عباس
قال : كان علي أول من آمن بالله من الناس بعد خديجة .
قال أبو عمر : هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد ، لصحته وثقة نقلته " ( 1 ) .
فثبت - والحمد لله - أن سند هذا الحديث صحيح ولا مطعن فيه من جهة
من جهاته لأحد . وقد أكد ذلك بقوله : " لصحته " و " وثقة نقله " .
ومن هذه العبارة يظهر قيام الإجماع على وثاقة رجال هذا السند ، فيكون
الحديث الشريف برواية الطيالسي مجمعا على صحته .
فأين هذا مما زعمه ( الدهلوي ) ؟ ! .
ترجمة ابن عبد البر
ولنذكر طرفا من فضائل الحافظ ابن عبد البر لتعرف قيمة كلمته هذه :
1 - السمعاني : " أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الأندلسي
القرطبي الحافظ . كان إماما فاضلا كبيرا جليل القدر ، صنف التصانيف " ( 2 ) .
2 - ابن خلكان : " أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن
عاصم النمري القرطبي . إمام عصره في الحديث والأثر وما يتعلق بهما . . . قال
القاضي أبو علي ابن سكرة : سمعت القاضي أبا الوليد الباجي يقول : لم يكن
بالأندلس مثل أبي عمر بن عبد البر في الحديث . قال الباجي أيضا : أبو عمر
أحفظ أهل المغرب . قال أبو محمد ابن حزم : لا أعلم في الكلام على فقه
الحديث مثله فكيف أحسن منه ! . . . وكان موفقا في التأليف معانا عليه ونفع
هامش
( 1 ) الاستيعاب 3 / 28 .
( 2 ) الأنساب 10 / 98 .