أنوار الفضائل الباهرة ، ورد المناقب الفاخرة للعترة الطاهرة يباهون بدعوى
التمسك والولاء ، يبدون من غاية البهت والمراء ، أنهم المخصوصون بنشر
الفضائل والإيثار الاقتداء والاختيار الاقتفاء !
فقل لي من المحب الموالي ؟ ومن المتوغر القالي ؟ ومن المقبل الواد ؟
ومن المعرض الصاد ؟ ومن المنحرف الجافي ؟ ومن
المقتفي لآثار الأطهار والمؤمن بفضائل هؤلاء الأخيار ؟ ومن الصاف على
الاتباع الوالج في زرافة الهمج الرعاع ؟
وقد بلغ التعصب ( بالدهلوي ) المرتاب إلى حد يتجاوز عن القياس
والحساب ، حتى أنه ربما أنكر ما أثبته بنفسه بلا اختفاء
واحتجاب .
ومع هذا التباين والتخالف والتهافت والتناقض ، والتشاحن والتضاغن
والتعالل والتمارض ، ومع هذا القصور في الباع وفقد العثور والاطلاع ، يشنع
على أسلافنا بلسانه السليطة مكثرا للبذاء والمصاغ ، مولعا بالهراء والقذاع ، دأبه
جحد الواضحات ، وسنته رد اللائحات ، يروح بكذبه وافتعاله أرواح مسيلمة
وسجاح ، ويرفع في إبطال الحق أنكر عقيرة وأوحش صياح .
وأعجبت من ذلك أنه مه هذا التهالك والاستهتار بالإبطال والتكذيب
والإنكار ، لفضائل أهل البيت الأطهار ، صلوات وسلامه عليهم ما اختلف الليل
والنهار ، ألقى شراشره على التصديق المفتعلات والإيمان بالموضوعات
المخترعات في حق خلفائه الكبار ، مع أنها مما شهد بكذبها شيوخه وأساطينه
الأحبار .
فلا أدري بأي وجه يلقى هذا المدعي للولاء يوم القيامة أهل البيت
العظماء ، عليهم آلاف والتحية والثناء ، وماذا يقول لهم إذا سألوه عما حذاه على
تكذيب فضائلهم الثابتة الصحيحة التي رواها الثقات الكبراء وأثبتها حذاق
نفحات الأزهار — صفحة 46
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٦