" وأخرج أحمد أيضا هذا الحديث من طريق أجلح الكندي ، عن
عبد الله بن بريدة بطوله ، وزاد في آخره : لا تقع في علي ، فإنه مني وأنا منه
وهو وليكم بعدي .
وأخرجه أحمد أيضا والنسائي من طريق سعد بن عبيدة ، عن عبد الله
ابن بريدة مختصرا ، وفي آخره : فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - قد احمر
وجهه يقول : من كنت وليه فعلي وليه . أخرجه الحاكم من هذا الوجه ، وفيه
قصة الجارية نحو رواية عبد الجليل .
وهذه طرق يقوي بعضها ببعض " ( 1 ) .
وقال ابن حجر : " بريدة قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
في سرية واستعمل علينا عليا ، فلما جئناه قال : كيف رأيتم صاحبكم ؟ قال :
فإما شكوته وإما شكاه غيري ، فرفعت رأسي - وكنت رجلا مكبابا - فإذا
النبي قد احمر وجهه وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه " ( 2 ) .
ولا يخفى أن حكم شروح البخاري عند ( الدهلوي ) في كتابه ( بستان
المحدثين ) حكم متنها وهو صحيح البخاري الذي قال جمهورهم بكونه
أصح الكتب بعد القرآن ، فيكون ما أورده ابن حجر العسقلاني في ( فتح
الباري ) الذي هو أشهر تلك الشروح حديثا مقطوع الصدور عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم . . .
ترجمة ابن حجر العسقلاني
بن حجر العسقلاني هو " الحافظ " على الإطلاق ، و " شيخ الإسلام "
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح البخاري 8 / 54 كتاب المغازي .
( 2 ) المطالب العالية 4 / 59 رقم 3659 .