بما صنع علي ، قال : وكنت أبغض عليا ، قال : فقال يا بريدة ; أتبغض عليا ؟
قال : فقلت : نعم ، قال : فلا تبغضه - [ و ] قال روح مرة : فأحبه - فإن له في
الخمس أكثر من ذلك .
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، وأبو المظفر ابن القشيري ، قالا :
أنبأنا أبو عثمان البحيري ، أنبأنا أبو الحسن محمد بن عمر بن محمد بن بهتة
البزاز بالرصافة ، أنبأنا الحسين بن إسماعيل ، أنبأنا يعقوب بن إبراهيم ، أنبأنا
روح ، أنبأنا علي بن سويد :
عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه
وسلم عليا إلى خالد بن الوليد ليقبض [ منه ] الخمس ، فأخذ منه جارية فأصبح
ورأسه يقطر فقال خالد لبريدة : أما ترى ما صنع هذا ؟ قال [ بريدة ] : وكنت
أبغض عليا ، قال : فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
يا بريدة أتبغض عليا ؟ قال : قلت : نعم قال : فأحبه فإن له في الخمس أكثر من
ذلك .
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنبأنا أبو منصور ابن شكرويه ، وأبو بكر
السمسار ، قالا : أنبأنا إبراهيم بن عبد الله أنبأنا الحسين بن إسماعيل ، أنبأنا أبو
حاتم الرازي ، أنبأنا الحسن بن عبد الله بن حرب ، أنبأنا عمرو بن عطية :
حدثني عبد الله بن بريدة ، أن أباه حدثه : أن نبي الله صلى الله عليه
وسلم بعث خالد بن الوليد ، وعلي بن أبي طالب ، فقال لهما : إن كان قتال
فعلي عليكم . وإنه فتح عليهم وذلك قبل اليمن ، فأصابوا سبيا فانطلق علي إلى
جارية حسناء ; وأخذها ليبعث بها إلى رسول الله ، فأتى عليه خالد بن الوليد
[ كذا ] وقال : لا بل أنا أبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما
سمعه خالد ; انطلق فبعث بريدة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال
بريدة : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغسل رأسه ، فنلت من علي
عنده [ قال : ] و [ وكنا ] إذا قعدنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نرفع
نفحات الأزهار — صفحة 173
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٧٣