الضغائن التي لك في صدور لا يظهرها إلا بعد موتي ، أولئك يلعنهم الله ويلعنهم
اللاعنون " ( 1 ) .
وروى الخوارزمي كتاب عمرو بن العاص إلى معاوية وقد جاء فيه : " وأما
ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووصيه إلى الحسد
والبغي على عثمان ، وسميت الصحابة فسقة ، وزعمت أنه أشادهم على قتله ،
فهذا كذب وغواية . ويحك يا معاوية .
أما علمت أن أبا حسن بذل نفسه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - وبات على فراشه .
وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة .
وقد قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو مني وأنا منه .
وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي .
وقد قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم غدير خم : ألا من
كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره
وأخذل من خذله .
وهو الذي قال عليه السلام فيه يوم خيبر : لأعطين الراية غدا رجلا يحب
الله ورسوله ويحبه الله ورسوله .
وهو الذي قال فيه يوم الطير : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك فلما دخل
عليه قال : اللهم وإلي وإلي .
وقد قال فيه يوم النضير : علي إمام البررة وقاتل الفجرة منصور من نصره
مخذول من خذله .
وقد قال فيه : علي وليكم من بعدي - وذلك علي وعليك وعلى جميع
المسلمين .
هامش
( 1 ) المناقب : 61 .