الترمذي المتقدم الذي عرفت وثاقة رجاله . . . فلا حاجة إلى الإعادة .
ترجمة النسائي
والنسائي نفسه ، وإن كان غنيا عن التعريف ، لإجماع القوم على توثيقه
والثناء عليه وعلى كتبه وعلومه . . . حتى أن الدارقطني قدمه على جميع محدثي
زمانه كما في ( تذكرة الحفاظ ) ، وقال الذهبي ووالد السبكي ، بأنه أحفظ من
مسلم بن الحجاج كما في ( مقاليد الأسانيد ) . . . ولكن لا بأس بإيراد بعض
الكلمات في حقه عن كتاب تذكرة الحفاظ للذهبي باختصار :
" النسائي ، الحافظ الإمام ، شيخ الإسلام ، أبو عبد الرحمن أحمد بن
شعيب . . . برع في هذا الشأن وتفرد بالمعرفة والإتقان وعلو الإسناد . . . قال
حافظ خراسان أبو علي النيسابوري : ثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد
الرحمن النسائي . قال أحمد بن نصر أبو طالب الحافظ : من يصبر على ما يصبر
عليه النسائي ؟ قال الدارقطني : أبو عبد الرحمن مقدم على كل من يذكر بهذا
العلم من أهل عصره . وقال محمد بن المظفر الحافظ : سمعت مشايخنا بمصر
يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار . . . قال الدارقطني : كان أبو
بكر الشافعي كثير الحديث ولم يحدث عن غير النسائي وقال : رضيت به حجة
بيني وبين الله . . . وكانت وفاته في شعبان سنة 303 . وكان أفقه مشايخ مصر
في عصره وأعلمهم بالحديث والرجال . قال أبو سعيد بن يونس في تاريخه : كان
النسائي إماما حافظا ثبتا . . . " ( 1 ) .
وإن شئت المزيد فراجع :
وفيات الأعيان 1 / 77 .
هامش
( 1 ) تذكرة الحفاظ 2 / 698 .