والسنة ، متفننا في علوم جمة ، عاملا بعلمه ، ما رأينا مثله فيما اجتمع له من الذكاء
وسرعة الحفظ والتدين وكرم النفس ، وكان له في الأثر باع واسع .
قال مؤرخ الأندلس أبو مروان ابن حبان : كان ابن حزم حامل فنون من
حديث وفقه ونسب وأدب ، مع المشاركة في أنواع التعاليم القديمة ، وكان لا يخلو
في فنونه من غلط ، لجرأته في السؤال على كل فن " ( 1 ) .
وراجع : وفيات الأعيان 3 / 13 ، نفح الطيب 1 / 364 ، العبر في خبر من
غبر 3 / 239 .
( 9 )
برهان الدين العبري الفرغاني
وقد نص العلامة عبيد الله بن محمد العبري الفرغاني الحنفي - المتوفى سنة
743 ه - على أنه حديث موضوع لا يجوز الاستدلال به والاستناد إليه ، وهذا
نص كلامه : " وقيل : إجماع الشيخين حجة لقوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم :
اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر فالرسول أمرنا بالاقتداء بهما ، والأمر
للوجوب ، وحينئذ يكون مخالفتهما حراما . ولا نعني بحجية إجماعهما سوى ذلك .
الجواب : إن الحديث موضوع لما بينا في شرح الطوالع " ( 2 ) .
ترجمته :
والعبري من كبار أئمة القوم في علم الكلام والمعقول ، وشرحه على
" المنهاج " وعلى " الطوالع " للقاضي البيضاوي من أشهر كتبهم في الكلام والأصول
هامش
( 1 ) لسان الميزان 4 / 198 .
( 2 ) شرح المنهاج - مخطوط .