وكذا قال ابن حجر العسقلاني ( 1 ) .
وعبد الملك - هذا - هو الذي ذبح عبد الله بن يقطر أو قيس بن مسهر
الصيداوي وهو رسول الحسين عليه السلام إلى أهل الكوفة ، فإنه لما رمي بأمر ابن
زياد من فوق القصر وبقي به رمق أتاه عبد الملك بن عمير فذبحه ، فلما عيب ذلك
عليه قال : إنما أردت أن أريحه ( 2 ) .
2 - ثم إن ( عبد الملك بن عمير ) لم يسمع هذا الحديث من ( ربعي بن
حراش ) و ( ربعي ) لم يسمع من ( حذيفة بن اليمان ) . . . ذكر ذلك المناوي حيث
قال : " قال ابن حجر : اختلف فيه على عبد الملك ، وأعله أبو حاتم ، وقال البزار
كابن حزم : لا يصح لأن عبد الملك لم يسمعه من ربعي ، وربعي لم يسمع من
حذيفة . لكن له شاهد " ( 3 ) .
قلت : الشاهد إن كان حديث ابن مسعود كما هو صريح الحاكم والمناوي
فستعرف ما فيه .
وإن كان حديث حذيفة بسند آخر عن ربعي فهو ما رواه الترمذي بقوله :
" حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، نا وكيع ، عن سالم بن العلاء
المرادي ، عن عمرو بن هرم ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ، قال : كنا
جلوسا عند النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : إني لا أدري ما بقائي فيكم ،
فاقتدوا باللذين من بعدي ، وأشار إلى أبي بكر وعمر " ( 4 ) .
ورواه ابن حزم بقوله :
" وأخذناه أيضا عن بعض أصحابنا ، عن القاضي أبي الوليد بن الفرضي ،
عن ابن الدخيل ، عن العقيلي ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب 1 / 521 .
( 2 ) تلخيص الشافي 3 / 35 ، روضة الواعظين : 177 ، مقتل الحسين : 185 .
( 3 ) فيض القدير 2 / 56 .
( 4 ) صحيح الترمذي - مناقب أبي بكر وعمر 5 / 610 .