إذهب فانظر من على الباب ؟ فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فإذا علي
بالباب ، فقلت : إن رسول الله على حاجة ، وجئت حتى قمت مقامي ، فلم ألبث
أن ضرب الباب . فقال : يا أنس ، أدخله فلست بأول رجل أحب قومه ، ليس
هو من الأنصار ، فذهبت فأدخلته . فقال : يا أنس قرب إليه الطير ، فوضعته فأكلا
جميعا .
قال ابن الحجاج : يا أنس ، كان هذا بمحضر منك ؟ قال : نعم . قال :
أعطي الله عهدا أن لا انتقص عليا بعد مقامي هذا ، ولا أسمع أحدا ينقصه إلا
أشنت له وجهه " ( 1 ) .
ترجمته :
والشبراوي : محدث ، فقيه ، أصولي ، متكلم ، أديب ، ولي مشيخة
الجامع الأزهر ، وله مصنفات منها : الإتحاف بحب الأشراف ( 2 ) .
* ( 133 ) *
رواية عبد القادر بدران
الحنبلي المتوفى سنة : 1346 ، صاحب تهذيب تاريخ دمشق .
رواه بترجمة حمزة بن حراس . قال :
" فقال القشيري : حدثني أنس بن مالك فقال : كنت أصحب النبي
صلى الله عليه وسلم ، فسمعته وهو يقول : اللهم أطعمنا من طعام الجنة .
قال : فأتي بلحم طير مشوي فوضع بين يديه فقال : اللهم ائتنا بمن نحبه
ويحبك ويحب نبيك ويحبه نبيك . قال أنس : فخرجت فإذا علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) الإتحاف بحب الأشراف : 28 .
( 2 ) سلك الدرر 3 / 107 عنه : معجم المؤلفين 6 / 124 .