أميرا وقال : إنهما من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ، فاقتدوا
بهما " ( 1 ) .
وقال بترجمة عمار : " ثم استعمله عمر على الكوفة ، وكتب إليهم أنه من
النجباء من أصحاب محمد " ( 2 ) .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر بطلان قوله الآخر : " وفقهاء أهل المدينة تعلموا
الدين في خلافة عمر " . بالإضافة إلى ما ثبت واشتهر من رجوع عمر بنفسه إلى
الإمام عليه السلام في المعضلات بكثرة ، فلو أن أهل المدينة تعلموا الدين في
خلافة عمر فلا بد وأنهم قد تعلموه من أمير المؤمنين ، باب مدينة علم النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، لا من عمر الذي اشتهر عنه قوله : " لولا علي لهلك عمر "
وقوله : " كل الناس أفقه من عمر حتى المخدرات في الحجال " وقوله : " ألا تعجبون
من إمام أخطأ وامرأة أصابت ، ناضلت إمامكم فنضلته " .
اليمن
وأما قوله : " وتعليم معاذ بن جبل لأهل اليمن ومقامه فيهم أكثر من علي ،
ولهذا روى أهل اليمن عن معاذ بن جبل أكثر مما رووا عن علي " . فيشتمل على
دعاوى عديدة باطلة :
1 - تعليم معاذ بن جنبل لأهل اليمن .
2 - مقام معاذ بن جبل في أهل اليمن .
3 - إن تعليم معاذ بن جبل لأهل اليمن أكثر من تعليم علي عليه السلام .
4 - إن مقام معاذ فيهم أكثر من مقام علي عليه السلام .
5 - رواية أهل اليمن عن معاذ .
6 - إن ما رووه عن معاذ أكثر مما رووا عن علي عليه السلام .
هامش
( 1 ) الإصابة 2 / 361 .
( 2 ) الإصابة 2 / 506 .