وقال أبو الفداء الأيوبي : " كان حافظا لكتاب الله ، عارفا بالقراءات ، بصيرا
بالمعاني ، وكان من المجتهدين لم يقلد أحدا ، وكان فقيها عالما عارفا بأقاويل
الصحابة والتابعين ومن بعدهم . . ولما مات تعصبت عليه العامة ورموه
بالرفض ، وما كان سببه إلا أنه صنف كتابا فيه اختلاف الفقهاء ولم يذكر فيه أحمد
ابن حنبل فقيل له في ذلك ، فقال : لم يكن أحمد بن حنبل فقيها وإنما كان محدثا .
فاشتد ذلك على الحنابلة وكانوا لا يحصون كثرة ببغداد فشنعوا عليه بما أرادوه " ( 1 ) .
وقال الجزري : " الإمام أبو جعفر الطبري الآملي البغدادي أحد الأعلام
وصاحب التفسير والتاريخ والتصانيف . . قال الخطيب : كان أحد الأئمة العلم
يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله ، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه
فيه أحد من أهل عصره ، فكان حافظا لكتاب الله ، عارفا بالقراءات ، بصيرا
بالمعاني ، فقيها في أحكام القرآن ، عالما بالسنن وطرقها ، صحيحها وسقيمها ،
ناسخها ومنسوخها ، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ، عارفا بأيام الناس
وأخبارهم . . " ( 2 ) .
( 12 )
رواية أبي بكر الباغندي
قال ابن المغازلي : " أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ، أنا أبو الحسين محمد بن
المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي ، نا الباغندي محمد بن محمد ابن
سليمان ، نا محمد بن مصفانا حفص بن عمر العدناني ، نا علي بن عمرو عن أبيه
هامش
( 1 ) المختصر - حوادث 307 .
( 2 ) غاية النهاية في طبقات القراء 2 / 106 .