وقال الأمير : " وروى الخطيب في تاريخه عن يحيى بن معين أنه سئل عن
حديث ابن عباس فقال : هو صحيح " ( 1 ) .
هذا ، وأما دعوى أنه أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية . . فعارية
عن الدليل ، ومن هنا نقل السيوطي والشوكاني وغيرهما تصحيحه إياه مطلقا ، ولو
سلم فإن أبا معاوية والأعمش ومجاهد ثقات ، فالحديث صحيح بلا كلام ، وسيأتي
لذلك مزيد تأييد وتحقيق من كلام الحافظ العلائي والعلامة الفيروزآبادي ، كما
ستعلم عند نقض كلمات ( الدهلوي ) إثبات يحيى بن معين لهذا الحديث مرة بعد
أخرى . . فانتظر .
ترجمته
1 - ابن جزلة : " كان إماما حافظا متقنا . . قال علي بن المديني : إنتهى
العلم بالبصرة إلى يحيى بن أبي كثير وقتادة ، وعلم الكوفة إلى إسحاق والأعمش ،
وانتهى علم الحجاز إلى ابن شهاب وعمرو بن دينار ، وصار علم هؤلاء الستة
بالبصرة إلى سعيد بن أبي عروبة وشعبة ومعمر وحماد بن سلمة وأبي عوانة ، ومن
أهل الكوفة إلى سفيان الثوري وسفيان بن عيينة ، ومن أهل الحجاز إلى مالك بن
أنس ، ومن أهل الشام إلى الأوزاعي ، فانتهى علم هؤلاء إلى محمد بن إسحاق
وهشيم ويحيى بن سعيد وابن أبي زائدة ووكيع وابن المبارك - وهو أوسع هؤلاء علما -
وابن مهدي وابن آدم ، وصار علم هؤلاء جميعا إلى يحيى بن معين .
وقال أحمد : كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث .
وقال ابن الرومي : ما سمعت أحدا قط يقول الحق في المشايخ غير يحيى بن
معين ، وغيره كان يتحامل بالقول . . " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الروضة الندية - شرح التحفة العلوية .
( 2 ) مختار مختصر تاريخ بغداد - مخطوط .