وقال وكيع عن شعبة : سفيان أحفظ مني : وقال ابن مهدي كان وهب يقدم
سفيان في الحفظ على مالك . وقال يحيى القطان : ليس أحد أحب إلي من شعبة
ولا يعدله أحد عندي ، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان . وقال الدوري :
رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحدا في الفقه والحديث والزهد
وكل شئ . وقال الآجري عن أبي داود : ليس يختلف سفيان وشعبة في شئ إلا
يظفر سفيان . وقال أبو داود : بلغني عن ابن معين قال : ما خالف أحد سفيان في
شئ إلا كان القول قول سفيان ، وقال العجلي : أحسن أسناد الكوفة سفيان عن
منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله . . وقال المروزي عن أحمد : لا
يتقدم في قلبي أحد سفيان . وقال عبد الله بن داود : ما رأيت أفقه من سفيان . وقال
أبو قطن : قال لي شعبة إن سفيان ساد الناس بالورع والعلم .
قال الخطيب : كان إماما من أئمة المسلمين وعلما من أعلام الدين ، مجمعا
على أمانته بحيث يستغني عن تزكيته ، مع الاتقان والحفظ المعرفة والضبط والورع
والزهد . وقال ابن سعد : كان ثقة مأمونا وكان عابدا ثبتا . وقال النسائي : هو أجل
من أن يقال فيه ثقة ، وهو أحد الأئمة الذين أرجوا أن يكون ممن جعله الله للمتقين
إماما . وقال ابن أبي حاتم : ما رأيت أشبه بالتابعين من سفيان . وقال زائدة : كان
أعلم الناس في أنفسنا . وقال ابن حبان : كان من سادات الناس فقها وورعا
وإتقانا " ( 1 ) .
وأما عبد الله بن عثمان بن خثيم القاري
فقد ترجم له
1 - ابن حبان قائلا : " عبد الله بن عثمان بن خثيم المكي ، يروي عن سعيد
ابن جبير ، روى عنه ابن جريج ، روى عنه أهل الحجاز . مات سنة 132 " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 4 / 113 .
( 2 ) الثقات 5 / 34 .