شهاب الدين أحمد هذا الكلام عنه في [ توضيح الدلائل ] . فإذن كلهم معترفون
بهذه الفضيلة وناطقون بها ، وليس هناك رغبة ولا رهبة تمنعهم ، بل كان الأمر - .
بالنسبة إلى فضائل الإمام عليه السلام - بالعكس ، فقد كانت دواعي الكتم
والإخفاء في أكثرهم موجودة .
الرابع عشر :
قال القاضي بعد كلامه السابق : " وأيضا ، فإن أمثال الأخبار التي لا أصل
لها وبنيت على باطل لا بد مع مرور الأزمان وتداول الناس وأهل البحث من
انكشاف ضعفها وخمول ذكرها ، كما يشاهد في كثير من الأخبار الكاذبة والأراجيف
الطارية .
وأعلام نبينا صلى الله عليه وآله هذه الواردة من الطريق الآحاد لا
تزداد مع مرور الزمان إلا ظهورا ، ومع تداول الفرق وكثرة طعن العدو وحرصه
على توهينها وتضعيف أصلها واجتهاد الملحد على إطفاء نورها إلا قوة وقبولا ،
وللطاعن عليها إلا حسرة وغليلا . . " ( 1 ) .
أقول : وهذا البيان بحذافيره جار في باب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام
كما هو الواقع - وهي يكفي برهانا على صحتها وقطعية صدورها عن النبي الكريم
صلى الله عليه وآله .
الخامس عشر :
لقد اشتغل كبار علماء الفريقين - من الصدر الأول حتى الآن - بهذا
الحديث وتناقلوه وحققوه وشرحوه مبتهجين ومتبركين به ، ومن راجع كلماتهم حوله
لم يبق له ريب في صحته وثبوته ، ولم يصغ إلى أراجيف شذاذ من أهل الزيغ
هامش
( 1 ) الشفا : 309 بشرح القاري .