الثامن :
زعم ابن تيمية في ( المنهاج ) تواتر الحديث الموضوع " لو كنت متخذا من
أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا " بدعوى وروده عن ابن مسعود وأبي
سعيد وابن عباس وابن الزبير ، وقوله ما نصه : " وهذا الحديث مستفيض بل متواتر
عند أهل العلم بالحديث ، فإنه قد أخرج في الصحاح من وجوه متعددة من حديث
ابن مسعود وأبي سعيد وابن عباس وابن الزبير " .
فيكون حديث مدينة العلم متواترا عند أهل العلم - بالأولوية القطعية -
لأنه قد أخرج من وجوه متعددة من حديث عشرة من الأصحاب وهم : أمير
المؤمنين عليه السلام والإمام الحسن والإمام الحسين - عليهما السلام - وابن
عباس وجابر وابن مسعود وحذيفة وعبد الله بن عمر وأنس وعمرو بن العاص .
التاسع :
دعوى ( الدهلوي ) في ( التحفة ) في الكلام على مطاعن عثمان تواتر الكلام
المكذوب على أمير المؤمنين عليه السلام " إنما مثلي ومثل عثمان كمثل أنوار ثلاثة "
بمجرد وروده في كتب الفريقين كما زعم حيث قال : " وهذه القصة بلغت من
الشهرة والتواتر حدا حتى ذكرت في كتب الفريقين ، فلا مجال لإنكارها " .
فإذا كان ورود هذا الكلام الموضوع في كتب الفريقين ! دليلا على تواتره ،
كان تواتر حديث مدينة العلم قطعيا ، لأن من المتعذر إحصاء الكتب التي ورد فيها
هذا الحديث عند الفريقين .
نفحات الأزهار — صفحة 53
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٣