بدا لك قال : يا ابن عباس إني جئت أسألك عن علي بن أبي طالب وقتله أهل لا
إله إلا الله لم يكفروا بقبلة ولا حج ولا صيام رمضان . فقال له : ثكلتك أمك سل
عما يعنيك قال : يا عبد الله ما جئتك أضرب من حمص لحج ولا عمرة ، ولكن
أتيتك لتخرج لي أمر علي وفعاله . فقال ويحك إن علم العالم صعب لا يحتمل ،
ولا تقربه القلوب ( إلى أن نقل عن ابن عباس أنه قال في خطاب الشامي ) فاجلس
حتى أخبرك الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاينته :
إن رسول الله تزوج بنت جحش فأولم ، وكانت وليمته الحيس ، وكان يدعو
عشرة عشرة من المؤمنين ، فكانوا إذا أصابوا من طعام نبي الله استأنسوا إلى حديثه
. . . فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة أيام ولياليها ، ثم تحول إلى بيت
أم سلمة بنت أمية - وكان ليلتها وصبحها ويومها من رسول الله - فلما تعالى النهار
وانتهى علي إلى الباب ، فدقه دقا خفيفا ، فعرف رسول الله دقه وأنكرته أم سلمة ،
فقال : يا أم سلمة قومي وافتحي الباب . .
فقال الشامي : فرجت عني يا ابن عباس ، أشهد أن عليا مولاي ومولى كل
مسلم " .
( 9 )
رواية القندوزي
ورواه القندوزي عن الخوارزمي بسنده عن ابن عباس . وعن الحمويني
بسنده عن ابن مسعود " .
أقول : ويؤيد هذا الحديث :
1 - قول أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له " أنا عيبة العلم أنا أوبة
الحلم " رواه صاحب ( توضيح الدلائل ) وقد تقدم النص الكامل له في الكتاب .
نفحات الأزهار — صفحة 391
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٩١